ترامب يعلن إرسال وفد إلى مفاوضات إسلام أباد.. وطهران تشترط رفع الحصار

19 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 21:06 (توقيت القدس)
ترامب في البيت الأبيض، 18 إبريل 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إرسال مفاوضين إلى إسلام أباد لمحادثات بشأن إيران، بينما نفت طهران صحة هذه الأنباء وأكدت عدم نيتها إرسال وفد تفاوضي طالما استمر الحصار البحري.
- هدد ترامب بتدمير البنية التحتية الإيرانية إذا لم تقبل إيران العرض الأميركي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تستفيد من تحويل مسار السفن إليها، وسيضم الوفد الأميركي مستشاريه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
- نفت إيران صحة الأنباء عن جولة ثانية من المفاوضات، مؤكدة أن المطالب الأميركية المفرطة تعيق التقدم، وأن تبادل الرسائل عبر الوسيط الباكستاني مستمر دون نية لإرسال وفد تفاوضي.

ترامب: نطرح اتفاقاً عادلاً ومعقولاً وآمل أن يقبلوه

لا موعد بعد لجولة مفاوضات ثانية

ترامب عاد إلى التهديد بقصف الجسور ومحطات الطاقة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، إرسال مفاوضين أميركيين إلى إسلام أباد "مساء الغد" لإجراء مفاوضات تتعلق بإيران، فيما أكدت طهران أن الأنباء التي تتحدث عن جولة جديدة من المفاوضات "غير صحيحة"، مشيرة إلى أنها لا تعتزم "في الوقت الراهن" إرسال وفدٍ تفاوضي "طالما استمر الحصار البحري". واعتبر ترامب، في منشور على منصته "تروث سوشال"، إطلاق إيران النار أمس في مضيق هرمز "انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار"، مشدداً على أنه "لم يكن ذلك تصرفاً لائقاً".

وقال إن إعلان إيران مؤخرًا إغلاق المضيق "أمر غريب، لأن حصارنا قد أغلقه بالفعل. إنهم يساعدوننا دون علمنا، وهم الخاسرون من إغلاق المضيق، حيث يخسرون 500 مليون دولار يوميًا! أما الولايات المتحدة فلا تخسر شيئًا. في الواقع، يتجه العديد من السفن الآن إلى الولايات المتحدة لتحميل البضائع، بفضل الحرس الثوري الإيراني، الذي يسعى دائمًا إلى إظهار قوته". 

وزاد الرئيس الأميركي: "نحن نقدم عرضًا عادلًا ومعقولًا للغاية، وآمل أن يقبلوه، لأنه إن لم يفعلوا، فستدمر الولايات المتحدة جميع محطات توليد الطاقة وجميع الجسور في إيران. كفى لطفًا! سيُجبرون على الاستسلام سريعًا، وبسهولة، وإذا لم يقبلوا بالاتفاق، فسيكون لي شرف القيام بما يجب فعله، وهو ما كان ينبغي على الرؤساء السابقين فعله بإيران على مدى السنوات الـ47 الماضية".

إلى ذلك، نقلت شبكة "إم إس ناو" عن ترامب تأكيده أن الوفد الأميركي إلى المحادثات مع إيران سيضم مستشاريه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وأن نائب الرئيس جي دي فانس "لن يشارك لأسباب أمنية". وبين إغلاق وحصار، ما زال وضع مضيق هرمز نقطة خلاف بارزة بين إيران وأميركا ضمن مسار مفاوضات معقدة، بالإضافة إلى البرنامج النووي الإيراني والأموال المجمدة.

وكان ترامب قد هدد بأنه قد ينهي وقف إطلاق النار مع إيران ما لم يجرِ التوصل إلى اتفاق طويل الأمد لإنهاء الحرب بحلول يوم الأربعاء. وقال: "قد لا أمدد وقف إطلاق النار، لكن الحصار (على الموانئ الإيرانية) سيستمر. لذا، لديكم حصار، وللأسف علينا أن نبدأ بإلقاء القنابل مجدداً".

إيران لن ترسل وفداً قبل رفع الحصار

في المقابل، أفادت وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية الرسمية بأنه لا صحة للأنباء التي تحدثت عنها الولايات المتحدة بشأن الجولة الثانية من المفاوضات في إسلام أباد، مؤكدة أن الأخبار المتداولة حول عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام أباد "غير صحيحة". وأضافت أن "طرح أميركا مطالب مفرطة وغير معقولة وغير واقعية، إلى جانب التغيير المتكرر في المواقف والتصريحات المتناقضة المستمرة، فضلاً عن استمرار الحصار البحري الذي يُعدّ انتهاكاً لتفاهم وقف إطلاق النار، إضافة إلى الخطاب التهديدي، كلها عوامل حالت حتى الآن دون إحراز تقدم في المفاوضات".

وشددت الوكالة الإيرانية الرسمية على أنه "في ظل هذه الظروف، لا يبدو أن هناك أفقاً واضحاً لمفاوضات مثمرة". وأشارت إلى أن الأخبار التي نشرتها الولايات المتحدة حول عقد جولة خلال الأيام المقبلة تمثل "لعبة إعلامية" وتأتي في إطار "لعبة إلقاء اللوم" بهدف ممارسة الضغط على إيران.

وفي السياق، قالت وكالة "تسنيم" الإيرانية نقلاً عن "مصدر مطّلع" إن إيران في الوقت الراهن لا تعتزم إرسال وفدٍ تفاوضي، مؤكدا أنه "طالما استمرّ الحصار البحري، فلن تُجرى أي مفاوضات". وأفاد المصدر بأن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة، عبر الوسيط الباكستاني، تواصل خلال الأيام الماضية بعد انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات. وأضافت الوكالة أن تبادل هذه الرسائل يُعدّ في الواقع استمراراً للمسار نفسه الذي شهدته الجولة الأولى، وهي الجولة التي انتهت من دون إعلان نتائج بسبب "المطالب المبالغ فيها والنزعة الطموحة للأميركيين".

وأشار المصدر إلى أنه بعد تلك المفاوضات، واصل الوسيط الباكستاني خلال الفترة الأخيرة نقل الرسائل بين الجانبين. وأكد الفريق الإيراني، بحسب المصدر، أنه "ما دام تصريح ترامب بشأن فرض حصار بحري على إيران قائماً، فلن يكون هناك أي تفاوض".

وقبل ذلك، قال مسؤول إيراني مطّلع لـ"العربي الجديد" إنّ موعد الجولة المقبلة من المحادثات لم يُحدَّد حتى هذه اللحظة. وأضاف أنه، رغم الجهود التي يبذلها الوسيط الباكستاني و"بعض الدول الصديقة" لعقد جولة جديدة من المفاوضات، فإن النهج التفاوضي الأميركي "لا يزال مفرطاً في مطالبه وغير معقول". وأوضح المصدر أن المطالب الأميركية المتطرفة بدأت تُدخل مسار المفاوضات في حالة من الغموض، وتشكل عقبة جدية أمام إحراز تقدم ملحوظ فيها.

وأكد المصدر الإيراني أن "المبالغة في المطالب الأميركية تبدو غير عادية إلى حد أنها تضع أساس الدبلوماسية والتفاوض موضع تشكيك جدي، وتعزز الفرضية القائلة إنّ هذا السلوك ليس سوى مشهد آخر من مسرحية مشتركة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تهدف إلى إعادة ترتيب القوى في الميدان وكسب الدعم الداخلي لمواصلة الحرب".

Post a Comment

Plus récente Plus ancienne