تراجع تجارة ألمانيا مع إيران واتفاق أوروبي - برازيلي لتعزيز الأسواق

20 ابريل 2026
أسواق ألمانيا، بافاريا في 24 يناير 2025 (Getty)
+ الخط -

واصل حجم التجارة الخارجية بين ألمانيا وإيران تراجعه خلال العام الماضي. فقد أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي، ومقره مدينة فيسبادن، اليوم الاثنين، أن الصادرات الألمانية إلى إيران انخفضت بنحو ربع قيمتها لتصل إلى 961.6 مليون يورو مقارنة بعام 2024.

وبحسب البيانات، شملت الصادرات الألمانية إلى إيران بشكل أساسي الآلات، إضافة إلى المنتجات الصيدلانية والكيميائية. في المقابل، بلغت قيمة الواردات الألمانية من إيران 234.5 مليون يورو، بزيادة طفيفة نسبتها 1.7% مقارنة بعام 2024. وشكّلت المواد الغذائية نحو ثلثي الواردات، تصدّرتها الفستق، تلتها المنتجات الصيدلانية والمنسوجات مثل السجاد.

وبذلك، احتلت إيران المرتبة الـ72 ضمن قائمة الشركاء التجاريين لألمانيا، بعدما كانت في المرتبة الـ51 قبل دخول العقوبات الأميركية الشاملة حيّز التنفيذ عام 2018. وبالمقارنة مع عام 2018، تراجعت الصادرات الألمانية إلى إيران بنسبة 64.3%، فيما انخفضت الواردات بنسبة 46.8%. وقبيل اندلاع الصراع الحالي، شهدت الصادرات انخفاضاً إضافياً ملحوظاً، إذ تشير بيانات شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2026 إلى تراجع بنسبة 48.5%.

ترحيب ألماني - برازيلي باتفاقية التجارة الحرة

رحّب فريدريش ميرتس والمستشار الألماني، والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الأحد، باتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور، معتبرَين أنها تشكّل رداً على الأحادية، في خطوة تنطوي على انتقاد غير مباشر للرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأمام حشد من رجال الأعمال، أكد ميرتس، خلال افتتاحه معرض هانوفر الصناعي في شمال ألمانيا، أن المعاهدة، التي سيبدأ تطبيقها مؤقتاً في الأول من مايو/أيار، ستجعل جميع الاقتصادات المعنية أقوى وأكثر استقلالية وقدرة على الصمود.

ويحلّ لولا ضيف شرف على المعرض، وقد أشار إلى أن "ميركوسور والاتحاد الأوروبي اختارا التعاون في مواجهة الأحادية"، منوّهاً بـ"سوق تضم نحو 720 مليون نسمة وبناتج محلي إجمالي قدره 23 تريليون دولار". وكان البرلمان الأوروبي قد لجأ إلى القضاء في يناير/كانون الثاني للتحقق من قانونية اتفاقية التجارة الحرة، التي يعارضها مزارعون أوروبيون وفرنسا.

في المقابل، تحظى الاتفاقية بتأييد واسع في ألمانيا، التي تأمل في إيجاد أسواق تصدير جديدة لإنعاش اقتصادها المتعثر، وكذلك في البرازيل. ويُعد معرض هانوفر أكبر ملتقى صناعي على مستوى العالم، ويشكّل، وفق ميرتس، مناسبة لإبراز الثقة بين أوروبا وأميركا الجنوبية، القائمة على تعاون بالحد الأدنى من الرسوم الجمركية، وإذا أمكن، من دون أي رسوم.

وأشار إلى أن ألمانيا والبرازيل تسعيان، ضمن حدود قدرتهما على التأثير، إلى حل النزاعات في العالم بالوسائل السلمية، في إشارة إلى الحرب في المنطقة. وفي ظل توتر العلاقات بين واشنطن وبرازيليا، قال لولا: "لا يمكننا أن نسمح للعالم بأن يخضع لسلوك رئيس يعتقد أنه قادر، عبر البريد الإلكتروني أو عبر تويتر، على فرض ضرائب على المنتجات ومعاقبة دول وشن حروب".

(أسوشييتد برس، فرانس برس)

Post a Comment

Plus récente Plus ancienne