"وول ستريت جورنال": الإمارات تبحث عن حماية نقدية من واشنطن

20 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 12:44 (توقيت القدس)
سوق دبي المالي في الإمارات، 24 مارس 2026 (وليد زين/الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- الإمارات تسعى للحصول على شبكة أمان مالية من واشنطن عبر "خط تبادل عملات" لتخفيف الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الحرب، مما يتيح لمصرف الإمارات المركزي الوصول إلى الدولار بشروط ميسّرة.
- المخاوف الإماراتية تتجاوز التطورات العسكرية لتشمل تهديدات لمكانتها كمركز مالي عالمي، مع تزايد الضغوط على الدرهم المرتبط بالدولار، رغم الاحتياطات الضخمة.
- الإمارات تبحث عن بدائل لتعزيز السيولة، مع احتمالية استخدام عملات بديلة في التجارة الدولية، وسط تحديات في الحصول على دعم من الاحتياط الفيدرالي.

كشفت مصادر أميركية أن الإمارات فتحت نقاشات مع واشنطن حول إمكانية الحصول على شبكة أمان مالية، تحسباً لانزلاق الحرب إلى مستويات أعمق من التأثير الاقتصادي. وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير نشرته الأحد إن هذه المشاورات تتمحور حول فكرة إنشاء "خط تبادل عملات" (Currency Swap Line)، يتيح لمصرف الإمارات المركزي الوصول إلى الدولار الأميركي بشروط ميسّرة في حال تفاقمت الضغوط على السيولة.

وحسب الصحيفة، طرح محافظ مصرف الإمارات المركزي، خالد محمد بالعمي، طرح في اجتماعات في واشنطن، الأسبوع الماضي، هذه الفكرة أمام وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ومسؤولين في الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي). وأكد الجانب الإماراتي أنه نجح في تجنب أسوأ تداعيات الحرب، إلا أن المخاطر لا تزال قائمة، ما يستدعي الاستعداد لسيناريوهات أكثر تعقيداً.

وذكرت "وول ستريت جورنال" إن القلق الإماراتي لا ينبع من تطورات عسكرية وحسب، بل من تهديد مباشر لمكانة الدولة باعتبارها مركزاً مالياً عالمياً. فقد تسبّبت الحرب بأضرار في البنية التحتية للطاقة، وأعاقت تصدير النفط عبر مضيق هرمز، ما حرم البلاد من مصدر أساسي للإيرادات بالدولار. ومع تزايد مخاطر هروب رؤوس الأموال وتقلبات الأسواق، باتت الضغوط على الدرهم، المرتبط بالدولار، أكثر وضوحاً رغم دعمه باحتياطات ضخمة تُقدّر بنحو 270 مليار دولار.

ورغم أن طلب الإمارات لم يُقدّم رسمياً بعد، جاء الطرح بصيغة استباقية، مع رسائل غير مباشرة مفادها بأن استمرار الضغوط قد يدفع أبوظبي إلى استخدام عملات بديلة، مثل اليوان الصيني، في تجارة النفط والمعاملات الدولية. وخطوة كهذه، إن تحققت، قد تشكّل تحدياً ضمنياً لهيمنة الدولار على سوق الطاقة العالمية.

لكن الحصول على هذا النوع من الدعم ليس سهلاً، بحسب الصحيفة التي أوضحت أن خطوط المبادلة التي يديرها الاحتياط الفيدرالي تُمنح عادة لدول ترتبط بشكل وثيق بالأسواق الأميركية، مثل بريطانيا واليابان ومنطقة اليورو، وغالباً ما تُستخدم في أوقات الأزمات العالمية الكبرى. وتشير تقديرات إلى أن فرص الإمارات في الحصول على مثل هذا الترتيب عبر الفيدرالي تبقى محدودة، ما قد يدفعها إلى البحث عن بدائل عبر وزارة الخزانة الأميركية، التي سبق أن وفّرت ترتيبات مشابهة لدول أخرى.

في المقابل، لم تقف الإمارات مكتوفة اليدين، إذ سارعت إلى تعزيز سيولتها عبر الأسواق، بينما شهدت دول الخليج موجة اقتراض كثيفة في الأيام الأخيرة، في محاولة لتأمين احتياطيات نقدية لمواجهة ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بـ"أخطر صدمة في إمدادات النفط في التاريخ". ومع دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 17 إبريل/ نيسان الحالي، تبقى التحديات قائمة. فقد كانت الإمارات من أكثر الدول استهدافاً خلال التصعيد، مع إطلاق آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو أراضيها، ما زاد من هشاشة البيئة الاستثمارية وأعاد رسم أولوياتها الاقتصادية والسياسية.

Post a Comment

Plus récente Plus ancienne